تَلَقَّى (وَاسْتَقْبِلْ) مِنَ اللهِ
فِي كِتَابِهِ "فَكِّرْ وَازْدَدْ ثَرَاءً" عَامَ 1937، قَالَ الْمُؤَلِّفُ نَابُلْيُونُ هِيل: "يُمْكِنُ تَحْقِيقُ كُلِّ مَا يُمْكِنُ لِعَقْلِكَ احْتِضَانُهُ وَالإِيمَانُ بِهِ". تُجَسِّدُ مَقُولَةُ هِيل الحُلْمَ الأَمْرِيكِيَّ: إِذَا عَمِلْتَ بِجِدٍّ، يُمْكِنُكَ تَحْقِيقُ أَقْصَى أَحْلَامِكَ جُمُوحًا.
قَدْ يُؤَدِّي الْعَمَلُ الْجَادُّ إِلَى مَكَاسِب أَرْضِيَّةٍ؛ الْعَدِيدُ مِنْ مَقَاطِعِ النُّصُوصِ الْكِتَابِيَّةِ، خَاصَّةً فِي سِفْرِ الأَمْثَالِ، تَرْبِطُ بَيْنَ هَذَيْنِ الأَمْرَيْنِ. لَكِنْ مَعَ تَقَدُّمِي فِي الْعُمْرِ، أَرَى…
طَرِيقُ الْحَيَاةِ
وُلِدَ جُورْجُ كَعَبْدٍ فِي سِتِّينَاتِ الْقَرْنِ التَّاسِع عَشَرَ. كَانَ طِفْلًا مَرِيضًا، تَمَّ بَيْعُهُ لِمَالِكِ عَبِيدٍ بِثَمَنِ حِصَانٍ. وَفِي سِنِّ الْمُرَاهَقَةِ شَهِدَ مَقْتَلَ رَجُلٍ أَسْوَدٍ (دَاكِنِ الْلَّوْنِ) عَلَى يَدِ مَجْمُوعَةٍ مِنَ الْبِيضِ (فَاتِحِي اللَّوْنِ). مِنَ اللَّافِتِ لِلْنَّظَرِ أَنَّهُ تَفَوَّقَ فِي دِرَاسَتِهِ، لَكِنْ رُفِضَ طَلَبُهُ عِنْدَمَا تَقَدَّمَ لِلِالْتِحاقِ بِجَامِعَةِ هَايلَنْد فِي كَانْسَاس، بِسَبَبِ لَوْنِ بَشَرَتهِ. بِالرَّغْمِ وَخِلَالَ ذَلِكَ كُلِّهِ، حَافَظَ الشَّابُّ عَلَى…
الاحْتِمَاءُ فِي الرَّبِّ
مَعَ بَدَايَةِ حَفْلٍ مُوسِيقِيٍّ فِي الْهَوَاءِ الطَّلْقِ، شَعَرْتُ بِقَطْرَةِ مَطَرٍ وَاحِدَةٍ عَلَى خَدِّي. فَنَظَرْتُ لِلسَّمَاءِ فَرَأَيْتُ غُيُومًا دَاكِنَةً تُنْذِرُ بِالسُّوءِ. لَكِنِّي لَمْ أَرْغَبْ فِي مُغَادَرَةِ الْحَفْلِ بَعْدَمَا دَفَعْتُ ثَمَنًا بَاهِظًا لِشِرَاءِ تَذْكِرَةِ (حُضُورِ الْحَفْلِ)، بِسَبَبِ الْقَلِيلِ مِنَ الْأَحْوَالِ الْجَوِّيَّةِ السَّيِّئَةِ. عِنْدَئِذٍ بَدَأَتِ الْمِظَلَّاتُ تُفْتَحُ. إِحْدَى السَّيِّدَاتِ وَضَعَتْ كِيسَ بَقَالَةٍ بِلَاسْتِيكِيًّا عَلَى شَعْرِهَا. بَعْدَ دَوِيِّ صَوْت رَعْدٍ قَوِيٍّ وَاحِدٍ، أَمْسَكَتِ الْفَنَّانَةُ…
مَعَ أَصْدِقَاءٍ مِثْلِ هَؤُلاء ....
سَمِعْتُ هَذِهِ الْعِبَارَةَ وَأَنَا شَابٌّ مِنْ صَدِيقَةٍ وَاثِقَةٍ (مِمَّا تَقُولُ): "أَنَا أَعْرِفُكَ أَكْثَرَ مِمَّا تَعْرِفُ نَفْسَكَ!" كَانَتْ نَوَايَاهَا حَسَنَةً، لَكِنَّ حَيَاتِيَ الْمُعَقَّدَةَ كَابْنٍ مُتَبَنًّى مِنْ قِبَلِ (وَالِدَيْنِ) مُرْسَلَيْنِ قَدْ تَشَكَّلَتْ عَبْرَ أَرْبَعِ قَارَّاتٍ وَثَقَافَاتٍ (مُتَعَدِّدَةٍ). لَمْ تَكُنْ تَعْرِفُنِي حَقًّا.
بَدَا صُوفَرُ النَّعْمَاتِيُّ حَكِيمًا فِي تَقْيِيمِهِ لِمَصَاعِبِ أَيُّوبَ (مِنَ الْكَوَارِثِ الَّتِي تَعَرَّضَ لَهَا). فَسَأَلَهُ: "أَإِلَى عُمْقِ (أَسْرَارِ) اللهِ (إِلُوه) تَتَّصِلُ،…
طَرِيقُ الْقَدَاسَةِ
بَعْدَ تَشْخِيصِ جِينِيفَرْ بِإِصَابَتِهَا بِالْخَرَفِ الْمُبَكِّرِ، لَمْ تَعُدْ قَادِرَةً عَلَى قِرَاءَةِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ بِسُهُولَةٍ، لِذَلِكَ بَدَأَتْ بالِاسْتِمَاعِ إِلَيْهِ. أَصْبَحَتْ مَقَاطِعُ النُّصُوصِ الْكِتَابِيَّةِ تَعْنِي شَيْئًا جَدِيدًا لَهَا. عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ، أَصْبَحَتْ تَتُوهُ وَتَضِلُّ بِسُهُولَةٍ، وَعَادَةً لَا تَعْرِفُ مَنْ هُمُ الْأَشْخَاصُ، وَتَرَى هَلَاوِسَ حَيَوَانَاتٍ بَرِّيَّةٍ. وَعِنْدَمَا تَكُونُ تَائِهَةً وَخَائِفَةً تَتَلَقَّى تَعْزِيَةَ الرَّبِّ وَهِيَ تَسْمَعُ النَّبِيَّ إِشْعِيَاءَ يَتَحَدَّثُ عَنْ طَرِيقِ الْقَدَاسَةِ "الطَّرِيقُ الْمُقَدَّسَةُ"…
الْعَطَاءُ مِنْ عَطَايَا اللهِ
لَمْ يَتَوَقَّفْ كَرَمُ سْتَانْلِي عَنْ إِدْهَاشِي، عَادَةً مَا كَانَ يَشْتَرِي وُجَبَاتٍ لِأَعْضَاءِ الْكَنِيسَةِ الْمُسِنِّينَ أَوْ لِعُمَّالِ النَّظَافَةِ فِي حَيِّهِ أَوْ لِأَيِّ شَخْصٍ بِحَاجَةٍ لِرَفْعِ مَعْنَوِيَاتِهِ.
الْمُثِيرُ لِلْدَّهْشَةِ أَيْضًا وَبِشَكْلٍ مُسَاوٍ (لِدَهْشَتِي السَّابِقَةِ) أَنَّهُ عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ سْتَانْلِي لَمْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ خَبِيرًا فِي الاسْتِثْمَارِ، إِلَّا أَنَّ اسْتِثْمَارَهُ الصَّغِيرَ حَقَّقَ نَجَاحًا مُثِيرًا لِلإِعْجَابِ، مَكَّنَهُ مِنَ الاسْتِمْرَارِ فِي الْعَطَاءِ. كُلَّمَا…
الْخِدْمَةُ جَنْبًا إِلى جَنْبٍ
كَانَتْ مَكْتَبَةُ سِيرِنْدِيبْتِي الشَّهِيرَةُ فِي تِشِيلْسِي بِمِيتْشِجَان، بِحَاجَةٍ إِلَى أَنْ تَتَّسِعَ. وَجَدَتْ مَالِكَتُهَا مَبْنًى أَكْبَرَ مَرَّتَيْنِ فِي الْحَجْمِ مِنْ مَكْتَبَتِهَا، عَلَى بُعْدِ مُجَمَّعٍ سَكَنِيٍّ وَاحِدٍ مِنْهَا. وَأَرَادَتْ أَنْ تَنْقُلَهَا سَرِيعًا بَدَلًا مِنْ غَلْقِ الْمَكْتَبَةِ لِأَيَّامٍ وَوَضْعِ كُلِّ الْكُتُبِ فِي صَنَادِيقٍ (لِنَقْلِهَا). لِذَلِكَ طَلَبَتْ مُسَاعَدَةً مِنَ الْمُجْتَمَعِ الْمُحِيطِ بِهَا. فَجَاءَ لِتَقْدِيمِ الْمُسَاعَدَةِ أَكْثَرُ مِنْ 300 شَخْصٍ! وَوَقَفُوا جَنْبًا إِلَى جَنْبٍ مُشَكِّلِينَ…
مُعْتَمِدٌ عَلى قُوَّةِ اللهِ
التَّنْجَسْتَن، مَعْدِنٌ يَحْمِلُ تَنَاقُضَاتٍ ظَاهِرِيَّةً. فَهُوَ يَتَمَتَّعُ بِأَعْلَى مُقَاوَمَةٍ لِلشَّدِّ مِنْ أَيِّ عُنْصُرٍ نَقِيٍّ، مِمَّا يَجْعَلُ شَدَّهُ لِقِطْعِهِ أَمْرًا بَالِغَ الصُّعُوبَةِ. لَكِنَّ مَوْقِعَ مِيدْ مِيتَال الإِلِكْتْرُونِي يَقُولُ: "التَّنْجَسْتَن ضَعِيفٌ بِالنِّسْبَةِ لِمُقَاوَمَةِ الصَّدَمَاتِ. إِنَّهُ مَعْدِنٌ هَشٌّ مَعْرُوفٌ بِتَحَطُّمِهِ عِنْدَمَا يَتَعَرَّضُ لِصَدَمَاتٍ". مِنَ المُثِيرِ لِلِاهْتِمَامِ أَنَّ التَّنْجَسْتَن، الَّذِي هُوَ أَقْوَى المَعَادِنِ النَّقِيَّةِ، هُوَ أَيْضًا ضَعِيفٌ جِدًّا وَهَشٌّ.
يُظْهِرُ البَشَرُ سِمَةً مُمَاثِلَةً.…
مَوَاسِمُ حُبٍّ
قَالَ مُصَمِّمُ (الْبَسَاتِينِ وَالْحَدَائِقِ) وَالْمَنَاظِرِ الطَّبِيعِيَّةِ بِيْتْ أُودُولْف أَنَّ الأَزْهَارَ لَا يُشْتَرَطُ بِأَنْ تَكُونَ مُتَفَتِّحَةً لِتَكُونَ جَمِيلَةً. حَتَّى فِي مَوْتِ الشِّتَاءِ (بِالنِّسْبَةِ لِلأَزْهَارِ)، تَشْتَهِرُ تَصَامِيمُ هَذَا الْبُسْتَانِيِّ الْهُولَنْدِيِّ الْحَائِزَةُ عَلَى الْكَثيرَ مِنَ الجَوَائِزِ، بِمَظْهَرِهَا الْمُذْهِلِ. عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ الْبَعْضَ يَخْتَلِفُ مَعَهُ فِي الرَّأْيِ، أَضَافَ أُودُولْف قَائِلًا: "الْجَمَالُ هُوَ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ قَدْ لَا تُفَكِّرُ فِيهَا. فِي اللَّحْظَةِ الَّتِي تَقُولُ…
كُنْ مُسْتَعِدًّا لِلْمُشَارَكَةِ
تَمَسَّكَتْ كْلِيرُ الْمُرَاهِقَةُ بِمَوْقِفِهَا (وَرَأْيِهَا وَإِيمَانِهَا)، عِنْدَمَا انْخَرَطَتْ فِي حَدِيثٍ عَنِ الْإِيمَانِ مَعَ شَابٍّ فِي الْعِشْرِينَاتِ مِنْ عُمُرِهِ، أَكْبَرَ مِنْهَا فِي الْحَجْمِ (وَالطُّولِ) بِكَثِيرٍ، بَيْنَمَا كَانَتْ مَعَ مَجْمُوعَتِهَا مِنْ طُلَّابِ مَدْرَسَتِهَا الثَّانَوِيَّةِ فِي زِيَارَةِ مَرْكَزٍ لِإِعَادَةِ التَّأْهِيلِ مِنَ الْإِدْمَانَاتِ.
قَدَّمَتْ كْلِيرُ إِنْجِيلَ الرَّبِّ يَسُوعَ (يَهُوشُوعَ) بِوُضُوحٍ. وَرَدَّ الشَّابُّ عَلَيْهَا بِوِجْهَاتِ نَظَرِهِ الرُّوحِيَّةِ الْمُخْتَلِفَةِ تَمَامًا (عَنْ نَظْرَتِهَا). دَارَ الْحَدِيثُ بَيْنَهُمَا…